ابن أبي جمهور الأحسائي
72
عوالي اللئالي
شاب نشأ في طاعة الله ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد حتى يعود إليه ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إني أخاف الله رب العالمين ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه ما تنفق شماله ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه " ( 1 ) . ( 188 ) وروى علي بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام : ( ان الإخفاء مختص بالمندوبة ، وأما المفروضة فإظهارها أفضل ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 189 ) وروى ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله : " ان صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها ، بخمسة وعشرين ضعفا " ( 4 ) . ( 190 ) وروي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " ويسئلونك ماذا ينفقون
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 3 ) من أحكام المساجد ، حديث 4 . وصحيح البخاري ، كتاب الأذان ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد . وصحيح مسلم ، كتاب الزكاة ( 30 ) باب فضل إخفاء الصدقة ، حديث 91 . وسنن الترمذي كتاب الزهد ، حديث 2391 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 439 . ( 2 ) البرهان للبحراني 1 : 256 ، في تفسير آية ( 271 ) من سورة البقرة ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " فقال : هي سوى الزكاة ، إن الزكاة علانية غير سر ) . ( 3 ) علم من هذين الحديثين أن الأحاديث الأول مختصة بالمندوبة ، ولا يلزم من ذلك أفضلية سر التطوع على علانية الفريضة ، فتأمل ( معه ) . ( 4 ) الدر المنثور ، في تفسير سورة البقرة ، الآية ( 271 ) ما هذا لفظه ( عن ابن عباس " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل على علانيتها سبعين ضعفا ، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا ، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها ) .